مجمع البحوث الاسلامية

490

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ويقال : استتبّ أمر فلان ، إذا اطّرد واستقام وتبيّن . وأصل هذا : من الطّريق المستتبّ ، وهو الّذي خدّ فيه السّيّارة خدودا وشركا فوضح واستبان لمن سلكه ، كأنّه ثبّت بكثرة الوطء وقشر وجهه ، فصار ملحوبا بيّنا من جماعة ما حواليه من الأرضين ؛ فشبّه الأمر الواضح البيّن المستقيم به . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 14 : 256 ) الصّاحب : التّبّ : الخسارة ؛ تبّا له ، وتبّبته : قلت له ذلك . والتّباب : الهلاك . ووقعوا في تبوب منكرة ، أي في مهلكة . وتبّ تبوبة وتبابا وتبوبة وتبابا وتببا . واتّخذه فلان ترتبّة وتبّة ، أي شبه الطّريق يطأه . واستتبّني : استضعفني . وأتبّ اللّه قوّتها ، أي أوهنها . ورجل تابّ : ضعيف ، وجمعه : أتباب ، تبّ يتبّ . وطريق مستتبّ : مذلّل . ورأيته بتبّة ، أي بحال شديدة . والتّبّيّ : ضرب من التّمر بالبحرين ، وضرب من السّمك . ( 9 : 416 ) الجوهريّ : وتقول : تبّا لفلان ، تنصبه على المصدر بإضمار فعل ، أي ألزمه اللّه هلاكا وخسرانا . وتبّبوهم تتبيبا ، أي أهلكوهم . ( 1 : 90 ) نحوه ابن سيدة ( الإفصاح 2 : 652 ) ، والفيّوميّ ( 1 : 72 ) والطّريحيّ ( 2 : 12 ) . ابن فارس : التّاء والباء كلمة واحدة ، وهي التّباب ، وهو الخسران . وتبّا للكافر ، أي هلاكا له ، وقال اللّه تعالى : وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ هود : 101 ، أي تخسير . وقد جاءت في مقابلتهما كلمة ، يقولون : استتبّ الأمر ، إذا تهيّأ . فإن كانت صحيحة فللباب إذا وجهان : الخسران ، والاستقامة . ( 1 : 341 ) ابن سيدة : التّبّ : الخسار . وتبّا له على الدّعاء ، وتبّا تبيبا على المبالغة . وتبّبه : قال له : تبّا ، كما يقال : جدّعه وعقّره . والتّبب ، والتّباب ، والتّتبيب : الهلاك . والتّتبيب : النّقص والخسار ، وفي التّنزيل : وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ هود : 101 . والتّابّ : الضّعيف ، والجمع : أتباب ؛ هذليّة نادرة . ( 9 : 467 ) الرّاغب : التّبّ ، والتّباب : الاستمرار في الخسران ، يقال : تبّا له وتبّبته ، إذا قلت له ذلك . ولتضمّن الاستمرار قيل : استتبّ لفلان كذا ، أي استمرّ . [ ثمّ ذكر الآيات ] ( 72 ) الزّمخشريّ : أوسعه سبّا ، وأسمعه تبّا . وتبّب القوم : دعا عليهم بالتّبّ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ هود : 101 . ومن المجاز : تبّ الرّجل ، إذا شاخ ، وكنت شابّا فصرت تابّا ؛ شبّه فقد الشّباب بالتّباب . وأشابّة أنت أم تابّة ؟ واستتبّ الطّريق : ذلّ وانقاد ، كما يقال : طريق معبّد .